Serdar Gökhan | Hülya Koçyiğit ile Film Gibi Hayatlar | 7. Bölüm

مرحباً بكم أعزائي المشاهدين ها نحن معكم في يوم أحد آخر وضيفي اليوم سردار غوكان أهلاً بك عزيزي سردار أهلاً بك عزيزتي هوليا بدايةً أتمنى لبرنامجك التوفيق والاستمرارية وكذلك أتمنى أن تكون هذه القناة الثانية “قناة الثقافة والفن” خيراً على شعبنا وعلى قناتنا قناة TRT وأنا أشكرك على أمنياتك الجميلة هذه كم هو جميلٌ أن تبتسم عادةً نراك بمظهر الرجل الشديد، الأب الشجاع وتُعرف برجولتك وموقفك لكنني أعرف أنك تمتلك قلباً جميلاً وأنك في الواقع شخصٌ عاطفيّ، حنون، وخلوق فلنبدأ بطفولتك إن أردت، ما رأيك؟ ستأخذي بي مجدداً إلى تلك السنوات الأليمة – لكن لنبدأ – نعم طفولتك صعبة نعم لم أعش طفولة جيّدة عزيزتي هوليا بعد أن انفصل والداي عندما كنت في الخامسة من عمري رُميت لزوج أمي، ولم نتفق كثيراً هو لم يحبنا كثيراً، ونحن أيضاً لم نستسيغه كأب فبدأت حياتنا أصلاً بهذا البرود وأنا غادرت البيت عندما كنت في الرابعة عشر من عمري تركت عائلتي وغادرت وحتى سن الرابعة عشر وأيضاً عندما كنت في المدرسة الابتدائية وفي المدرسة المتوسطة أيضاً، كان يوجد في بيشكتاش أماكن بيع البندورة المجففة كنت أساعد البائعين هناك حتى أستطيع كسب قروش قليلة لمصروفي وفي المساء كان يوجد سينما مفتوحة في بيشكتاش القدماء يعرفونها، عبارة عن حديقة صيفية في الهواء الطلق كنت أبيع أمام السينما هذه بندق ديرمان ديره (اسم منطقة مشهورة بالبندق) فانظري كيف أصبح هذا الطفل – بائع البندق أمام مدخل السينما – فناناً في المستقبل وهذا لطفٌ ونعمةٌ من المولى في الحقيقة لو يصبح هذا مشهد من فيلم يروي قصة هذا الطفل وماذا فعل وكيف عاش في مراحل نموه – كما يقولون: حياة كالفيلم – صحيح مثل اسم برنامجي، فحياة كلٍّ منا عبارة عن فيلم لكن كما يقولون يوجد بعض الأفلام مبالغ بها وهل يوجد تصادف بهذا القدر؟ نعم يقولون هذا… نعم لقد عشت طفولة بائسة درست قدر ما أستطيع حسب إمكانياتي يعني لقد عملت كثيراً من أجل توفير مصاريف الدراسة من عرق جبيني في عام 1964 عملت عند مصمم إعلانات في بابالي (منطقة في السلطان أحمد) وهناك بدأت برسم رسومات لمجلات الأطفال وبالطبع من يعرف ذاك المكان يعلم أنه مركز الفن كنت رساماً هناك لمدة سبع سنوات في الحقيقة ربما تكون رسوماتك التي سنراها لاحقاً ربما بينما كانت ستجعلك رساماً مشهوراً، اخترتَ السينما لدي فضول أيضاً عن كيفية تعرّفك على السينما عزيزتي هوليا من أجل إبقاء فن الرسم مستمراً يحتاج الأمر إلى ميزانية محددة وأنا كنت عبارة عن شاب عامل شاب مراهق من أجل القيام بالرسم يلزمني استديوهات، ووسط عمل مناسب وبسبب عدم امتلاكي هذه الإمكانيات حتى كنت أذهب مع أصدقائي المصممين إلى مواقع تصوير الأفلام كمصممي ديكور لها كاستديوهات التصوير في شيشلي واستديو أخي يوكسول في فيري كوي كنت دائماً ما أقوم بتصميم ديكور مواقع التصوير هناك أقصد هكذا بدأ اهتمامي بالسينما وفي يومٍ ما حيث كان يوجد مطعم دوغناي في أورتاكوي تحت الجسر مباشرة هناك أيضاً قمنا بتصميم ديكور قصرٍ غنيّ وانتهينا منه في وقتٍ متأخر قلت في نفسي لأبقى وأشاهد أفضل من الذهاب إلى البيت وأصلاً كان لدي ميولٌ تجاه السينما قلنا لنجلس ولنشاهد كان بطل الفيلم آنذاك لا يعرف السباحة للأسف – كانت توركان شوراي سترمي بنفسها في البحر وعليه إنقاذها – لا أصدق ! يعني لا يعرف السباحة وحدث بعض الجدال بين المخرجين: ألم تقرأ السيناريو؟ ألم تعلم أن هناك مشهد سباحة؟ المهم… عندما كان المخرجون ينظرون حولهم كنا نحن الأصدقاء الثلاثة جالسين أشار إلي وفعل هكذا… وأنا كنت أنظر حولي لأعرف من ينادي – قال: أنت أنت… تعال – من كان المخرج في ذلك الوقت؟ – هل من الممكن أن يكون نجات سايدام؟ – نعم صحيح أحسنت قد لا أستطيع تذكر القدماء قال لي استدر هكذا، استدرت

قال حسناً ألبسوه الزي وألبسوا ذلك الممثل الطقم الرسمي وأنا قفزت إلى البحر بدون أن يظهر وجهي كممثل بديل – كانت تجربة جميلة وهكذا بدأت السينما – وقلت مرحباً أمام الكاميرات ثم دعاني أخي نجات إلى مكتبه وأعطاني عدة أدوار بسيطة وكنت قد ذهبت إلى الجيش سنة 1966 وعدت سنة 1969 لقد كانت خدمتي العسكرية طويلة، استمرت حوالي 32 شهراً كانت فترة قبرص آنذاك نعم حرب قبرص بعد أن عدت من هناك شاركت بمسابقة الصوت للفنانين هناك تمت تصفيتي من أصل 4 آلاف شخص إلى العشرة الأوائل لكن عندما دخل العشرة الأوائل في التنافس وبقيت أنا أيضاً ضمن الثلاثة الأوائل عرفني واحدٌ من المنتجين في لجنة التحكيم قال هذا الشاب كان يمثل سابقاً في عدة أفلام وكان في ذلك الوقت من شروط المسابقة أن لا تكون لك أي علاقة بالسينما هذه كانت فكرة المسابقة فكنت غير مؤهلاً لها وبينما كنت أخرج من هناك وأنا حزين أعطاني أخي المرحوم قدير كرتاً، كان يملك شركة Salto ve Dadaş للأفلام آنذاك – قال: تعال يا بني غداً إلى مكتبي – لقد رآك هناك وبقيت في ذاكرته نعم لقد كان لدي جسد رياضي آنذاك لأنني كنت أمارس الرياضة ذهبت في اليوم التالي إلى المكتب – قام بعقد اتفاقية معي لعشرة أفلام سينمائية – عشرة أفلام؟! أصلاً لو فزت في مسابقة الصوت كنت سأكسب هذه الاتفاقية على ما أذكر كانت ستة أفلام ربما أحسنت! وهكذا كنت قد بدأت في السينما بعد أن رآك الشعب التركي في السينما شعروا بأنك تشبه الشخصيات البطولية عبر التاريخ وأنت تعطي هذا الأثر بمظهرك الخارجي لقد قمت بالتمثيل في عدة أفلام تاريخية، أليس كذلك؟ – نعم كثيراً – مثل فيلم Peşpeşe , Malkoçoğlu , Kara Pençe Baybars و Estergon والعديد من الأفلام دائماً تكون على ظهر الحصان وبيدك السيف – كالأبطال القدماء الأتراك – نعم لقد تابعت مسيرتهم باستمرار حسناً إذاً من ضمن كل هذه الشخصيات التاريخية، أي بطل كان له التأثير الأكبر عليك؟ أنا إنسان يميل جداً إلى التاريخ، ذو طبع قومي تركي ونتيجة ذلك مثلتُ في أفلام كهذه في الغالب كانت هذه رغبتك أنت نعم أعني شخصيتي قومية قليلاً، وأحب ماضيّ وأجدادي وهذه الشخصية كان لها أثر كبير في التمثيل بهذه الأفلام لأنه كان يجذبني هذا النوع من الأفلام أكثر من غيرها وأنا من الخارج لا أبدو كشخص رومنسيّ يعني أبدو قاسياً لكن داخلي مختلف تماماً – أصدقاؤك يعرفون هذا جيداً – نعم لديّ روح رقيقة جداً وهكذا بدأنا وبعد كل هذه السنوات، طبعاً كان هناك الكثير من الشخصيات التاريخية التي رغبت بها من أبطال وسلاطين لكن آخر دور قمت به في مسلسل قيامة أرطغرل دور سليمان شاه – ناسب شخصيتي كثيراً – نعم ناسبك بشكل رائع – كانت شخصية ناجحة بشكل يفوق التوقعات – أشكرك لأننا قناة TRT (منتجة المسلسل) يوجد بين أيدينا مشاهد – هل نشاهدها سويةً؟ – بالطبع لنتذكرها مرة أخرى لأنك خلقت شخصية لا تُنسى عزيزتي هوليا أنت تعلمين أن بعض الشخصيات تكون مناسبة جداً على بعض الفنانين وهذا ما حصل نعم هذا ما يمكن أن يحدث، لنشاهد سويّةً أنا سليمان شاه من أصول القايي، أتيت لأتحدث معك تفضل مادمت قد تكبدت عناء المجيء إلى هنا اترك ابني الذي رميته في الزنزانة ظلماً وأعد احترام قبيلة القايي التي لم تعطها المسكن بسبب افتراء الوباء لكن إن لم يتم إخلاء سبيل ابني أرطغرل سنكون هناك نقوم بإنشاء قبيلتنا بينما هنا تُدمَّر المدينة كما اعتمدنا على مولانا عندما تركتمونا بقرب الصليبيين فإننا مجدداً نعتمد عليه ونثق به نحن قبيلة القايي نؤمن بالله، نثق به، ونلجأ إليه إذا كان جيشك أكبر منه فاخرج به وتعال نحن سنكون بانتظارك مع قبيلتنا رائع! – فعلاً يفوق التوقعات! – لقد قمت بتمثيله بكل حبّ ماهو السحر الذي جعل هذا المسلسل ينجح بهذا الشكل؟ لأن هذا المسلسل كسب نجاحاً باهراً، ولم يزل كذلك عزيزتي هوليا لقد تم تصوير العديد من الأفلام القديمة في زماننا لكن بعد ذلك وخلال فترة طويلة لم يتم تحقيق أي مشروع يهتم بتاريخنا التركي لذلك أصبح داخل شعبنا مليء بالشوق الشوق لأجدادهم فعندما خرج عمل كهذا في هذا الوقت وفي هذا المكان بدأ الشعب يعرف تاريخه، ماضيه ومن أين أتى لهذا الأمر أثر كبير ولقد ازداد اهتمام الناس بالتاريخ بعد هذا المسلسل

كيف قدم الأتراك إلى الأناضول؟ وكيف قاموا بدايةً بتأسيس دولتهم؟ وبالطبع أنتم صورتم مشاهد حرب رائعة تعود لتلك الفترة الزمنية السيوف بين أيديكم وأنتم على ظهور الخيول وفي النتيجة كان هناك دائماً هؤلاء الأتراك الذين أتوا إلى الأناضول لجعلها مسكنهم نحن نتكلم عن الفترة الأولى من حياة الأتراك عندما كانت تُصنع هذه الشخصيات من خلال السيناريو الذي كتبه محمد أنا أيضاً أعرفه – نعم محمد بوزداغ – وهو صديقٌ محبب إلينا هل اختار هذه القصة التاريخية بسبب اختصاصه بعلم التاريخ؟ وخلق هذه الشخصيات لأن أغلب هذه التفاصيل ليست موجودة بمراجع موثّقة ولا نعرف ما الذي حدث في تلك الفترة لقد خلقوا لنا عالم كامل ونحن صدّقناه صدقناه وكأنه هو الحقيقة أصلاً ليس هناك شيء يعاكس الحقيقة تم تصوير بعض المشاهد اعتماداً على المشاعر وتخمين كيفية الحياة آنذاك نعم من الممكن أن لا يكون كل شيء دقيقاً – لكن من يعلم كم من الجهد بُذل قبل التصوير – الكثير الكثير تقريباً تم العمل لسنة كاملة قبل بدء التصوير لأنه من المستحيل أن يعرف كل الناس استخدام السيف تم تعليمهم لمدة أشهر عديدة على ركوب الخيل، استخدام السيف والقتال – قبل بدء تصوير المسلسل تم التحضير لذلك – نعم يعني أنت في الأصل كنت تركب الخيل، أظن أنك لم تحتاج لدروس – كنتَ لسنوات عديدة فوق ظهر الخيل – هل تعلمين ماذا قالوا لي؟ قالوا: أنت أيضاً انضم يا سردار، سنُعلّم الممثلين ركوب الخيل – أنت أيضاً قم بـ – قم بمساعدتنا لو قال كذلك لأجبته بكل سرور قال تعال أنت أيضاً وتدرّب على الخيل وأنا لم أرد أن أخرب الأمر، قلت حسناً يا أخي وذهبت وتدرّبت معهم كنت أخرج من تحت الحصان وأركب من فوقه أي أستطيع ركوب الخيل بكل الطرق حتى لا تكون قلة احترام، وافقت وذهبت وتدربت ركوب الخيل شعور رائع أليس كذلك؟ وكأن هناك رابط قلبي مع الحصان أو علاقة عاطفية مثل الإنسان… هذا أمر رائع! الحصان أكثر عاطفةً من الإنسان وأكثر إخلاصاً يعني هو عبارة عن روح تستطيعين مشاركتها كل ما تملكين – مخلوق عظيم جداً – حقاً كذلك كنا قد رأينا رسوماتك قبل قليل لديك تصوّر حيّ وملوّن بشكل كبير وأنا أنظر إليهم خطر لي هذا عندما سأل ناظم حكمت عابدين دينو: هل تستطيع رسم السعادة؟ خطر لي ذلك، فهل تستطيع رسم السعادة أنت يا سردار؟ نعم أرسمها لوحة السعادة بالنسبة لي عبارة عن صورتي أنا وابني وزوجتي حماهم المولى إذاً لنتحدث قليلاً عن ابنك الذي يمتلك اسماً جميلاً جداً يبيّن ميولك للتاريخ التركي وكأنّ الاسم قادم من داخله ألبيرين – ألبيرين سردار غوكان – أي اسم يستخدم؟ – الآن يستخدم اسم ألبيرين – اسم رائع جداً وضعت هذا الاسم على اعتبار أن يكون في المستقبل… وهاهو عمرنا يمضي إذا انتقلت إلى رحمة المولى لا يوجد لدي ميراث عظيم أتركه له لكنني أترك له اسم جميل إن شاء استخدم اسمه إن شاء استخدم اسمي (كما سمّيته) عزيزتي هوليا لقد كانت لدي تجرية زواج سابقة استمرت 23 سنة لكن للأسف لم أُرزق بطفل انفصلت عن زوجتي السابقة في الولايات المتحدة عام 1999 وعدت إلى هنا وكان القَدَر أن آتي من هناك إلى هنا لألتقي بسيّدة شابة وكان بيننا مشاعر عاطفية متبادلة وتزوجنا خلال فترة قصيرة – أدام المولى سعادتكما – جزاك الله خيراً ومن الجيد أنني تزوجتها، وهبتني طفلاً رائعاً لأنني كنت أعاني من الشوق للأطفال لسنين عديدة أعطتني طفل كما أريد تماماً وها أنا أربّيه كما أريد بأن يكون مرتبطاً بوطنه وعرقه وذو أصلٍ متين وهذا ما كنت أتساءل عنه لقد قلت بأنك نشأت في طفولتك بدون أب ينبغي أنك تشعرفي داخلك بغياب الأب عبر تلك السنين لكن بعد أن أصبح لديك طفل، كيف كنت تتخيل نفسك كأب؟ وماهو الأب الذي سعيت لتكونه؟ كيف سعيت لعدم إظهار هذا النقص الموجود في داخلك لابنك؟ عزيزتي هوليا أنا لم أعرف طعم محبة الأب يعني خلال تقدم عمري ونموّي لم أر خلفي قوة الأب

اشتقت كثيراً لهذا الشعور لكنني لم أستطع أن أعيشه وأقوم بمعاملة طفلي بعناية قدر الإمكان حتى لا يعيش الذي عشته أكون معه كطفل، نتقلّب سويةً على الأرض أحاول أن لا أدعه يطلب الشيء مرتين حسب استطاعتي يعني أحاول أن أجعله يعيش الذي حُرمت منه – جميعنا كذلك، نريد أن يعيش أطفالنا الذي حُرمنا منه في طفولتنا – نعم حتى لا يشعرون بالحرمان والعجز لنعود مرة أخرى للسينما أعرف أنه ثلاثين فيلماً لك حُرق يعني جميع أفلامنا حُرقت لكن أذكر أن كان لك ثلاثون منها نعم ثلاثون فيلماً ذهبوا في مخزن الأفلام ذاك الموجود في شيشلي لكن المئات من الأفلام احترقت هناك للأسف كان خسارةً كبيرة للسينما التركية كان يوجد العديد من الأفلام القيّمة مثلاً أي فيلم منهم تمنيّت إنقاذه؟ وقلت في نفسك: ليته لم يحترق هل تصدقين بأن الحزن جعلني أمسح كل تلك الأفلام من ذاكرتي حتى لا أتذكر الحادثة مرة أخرى كان لدي 120 فيلماً، وبعد أن احترق 30 منهم، بقي لدي ما يقارب 80 فيلماً هل أمضيت ما يُقارب 55 عاماً في السينما؟ هذه السنة هي الخامسة والخمسون مَن يدري كم من القصص التي عشتها ربما جميلة أو أليمة أو بعض الندم ربما أو ربما قلت: من الجيد أنني مثلت في هذا المشهد، من الجيد أن مثّلت هذه الشخصية أو ما هو أكثر فيلم منهم أعجبك؟ أغلبهم لن أقول كلهم لكن يعجبني أكثر من 50% منهم لأنهم جميعاً أفلام فنيّة ولم تكن لدينا المقدرة على صنع أفلام مثل يومنا هذا قمنا بالتمثيل أحياناً في أفلام تجارية لجعل الحياة تمشي – نعم جميعنا كذلك – بدون رغبةٍ منا مثّلنا أحياناً لكن أنت أيضاً تعلمين المبالغ التي كنا نحصل عليها من الأفلام، لم تكن هذه الأرقام الكبيرة وهذا المبلغ كان يأتينا على شكل سند، عن طريق المُرابين ومن ثم يدخل إلى جيبنا بنصف القيمة إلى حين تصوير الفيلم التالي يكون قد تلاشى كل المبلغ لم نر مبالغ كبيرة مثل هذا الجيل وإذا كنا قد قمنا بجمع بعض المبالغ من المال فتكون قد ذهبت في الوقت الذي أخذنا فيه إجازة من العمل على مدار ثمان أو عشر سنوات من أجل ذلك، لا يوجد أي فيلم أندم عليه الظروف ترتبت علينا أن نعمل به، فقمنا بذلك لكن يوجد العديد من الأفلام التي أحبها مثلاً أحب فيلم Gökçe Çiçek كثيراً الذي مثلنا به سوياً وفيلم Irmak الذي قام بكتابته وإخراجه أخي لطفي وفيلم İkibin Yılın Sevgilisi الذي قام بإخراجه Ertem Göreç كم كان الزيّ يليق بك في ذلك الفيلم شكراً جزيلاً أنت تتحدث عن أفلام جميلة جداً أثرت في المشاهد آنذاك عندما نقارنها مع أفلام اليوم يسعدني أنها لم تزل تُشاهد بهذا الشوق لها – هل نشاهد القليل من فيلم Gökçe Çiçek ؟ – بالطبع أنا متأكدة بأن لطفي أكاد (مخرج العمل) لديه أثر مهم في حياتك وحياتي رحمة الله عليه – سنشاهد الآن Gökçe Çiçek من أجله – حسناً لنشاهد أحمد بن أرتوك لا يتوقف عن النظر إلي هل قال شيئاً؟ لا يستطيع أن يقول لي شيئاً ما أخشاه هو أن يقول لوالدي يجب علينا أن نذهب يا علي نذهب لوحدنا بدون أن نأخذ إذناً؟ لن يعطوننا الإذن نعم لن يعطوننا الإذن أنا أمل الطيور الملوّنة سأذهب أنا إلى القافلة عين والدك لا ترى سواي فأنا من أقوم بأعماله كان رائعاً أليس كذلك؟ الفترة التاريخية التي أُخذت منها أحداث هذا الفيلم هي ما قبل فترة قيامة أرطغرل – بالطبع كانوا يأتون على شكل قبائل إلى الأناضول – نعم حياة الهجرة ونقل قصة كهذه من تلك الفترة الزمنية إلى السينما عبارة عن شجاعة كبيرة أنا معجبة بمخرجه (لطفي أكاد) جداً أودّ أن أنحني أمامه باحترام كلما أحيينا ذكراه حتى يوجد لدي ذكرى معه في مهرجان اسطنبول للأفلام

حيث كان هو من قام بتسليمي جائزة Yaşam Boyu للنجاح هذه ذكرى جميلة جداً بالنسبة لي، لنراها الآن هاهو ذا هل تذكرين عندما كنا نصوّر فيلمنا في Isparta Gönen كنا نصور على الجبل وكنت قد نسيتِ فولار العنق خاصّتك بقينا بدون حيلة هناك فقال أخي لطفي: عزيزي سردار أنت لديك سيارة وكنت قد أخرجت سيارتي من موديل mustang إلى الجبل قال أرجوكم اذهبوا إلى الفندق وأحضروا فولار هوليا لهذا المشهد المتواصل نزلنا من ذاك الجبل، وذهبنا إلى المدينة وفي المدينة أحضرنا فولارك من الفندق، واستطعنا اللحاق بفريق التصوير هل تذكرين هذا؟ نعم الآن تذكرت، عندما تحدثت أنت تذكرت ذلك وهذا يُبيّن أننا كنا نعمل بشكل جماعي كفريق واحد وكل فرد من هذا الفريق كان يحمي هذا العمل بنفس الدرجة من الحب والحماس والاحترام هذا ما يظهره ذلك الموقف يستطيع أن يقول المخرج لبطل الفيلم والممثل الرئيسي: هل بإمكانك يا عزيزي سردار الذهاب للمدينة وإحضار فولار هوليا؟ كنا فريقاً رائعاً جداً،وعشنا الكثير من اللحظات الجميلة – لم يكن لدينا شعور “الأنا” – نعم لم يكن لدينا ذلك – اليوم وكأن النفوس متعالية أكثر – نعم وكأنها تُحلّق (متكبّرة) أصلاً برأيي إن بقاء أفلامنا بهذا الشكل يعود لسبب واحد وهو أننا عملنا بإخلاص كبير لم تكن أعيننا على المال والثروة وسعينا ليكون العمل الذي نقوم به أفضل ما يمكن لهذا السبب أصبحنا ناجحين إلى هذا الحدّ مع أن جيل اليوم لا يعجبه ذلك لكن لو لم نكن نحن، ولو لم تكن أوائل السينما التركية (يرمز لها باسم Yeşilçam) لما استطاعوا أن يكونوا موجودين حتى في هذا اليوم – بالطبع – وهذا يعني أن الزمن يتغير هذه البدايات تشبه بناءً تم وضع أساساته البناء فوقه سيكون أسهل بكثير لكن لا يمكن بناء الأساس ذاك إلا بالإخلاص والتفاني حسناً، بماذا تربط بقاء هذه الأفلام إلى الآن في قلوب المشاهدين؟ ومشاهدتهم بكل حب لسردار غوكان ووهوليا كوتش يغيت توركان شوراي الذين عرفوهم وأحبوهم من هذه الأفلام ماسبب ذلك؟ هذا يعني أننا وجّهنا رسائل صحيحة لشعبنا في الأفلام التي مثّلنا فيها وأظهرنا لهم كيفية السعي للوصول إلى مستوى الفنان المُنافس نحن في الحقيقة لم نحصل على الأموال والثروات لكننا حصلنا على حب واحترام الشعب بشكل كبير في تلك الفترة صدقوا بأنني أينما ذهبت تُفتح لي الأبواب وأحضن الناس بمحبة فريدة من نوعها وأنا لا أقوم بأي تفرقة – وكأنهم أقرباؤك وأصدقاؤك – أتصور مع جميع الناس وأنا أحضنهم وأنا أيضاً أسعد بذلك جداً كيف هي علاقتك مع الممثلين الجُدد؟ لأنك قمت بالتمثيل في المسلسلات أيضاً وعملت مع هذا الجيل أيضاً كيف هي نظرتهم؟ يوجد الكثير منهم يمتلك النظرة الثاقبة والمهارة في العمل لكن بعضهم يخضعون قليلاً للأنا والتكبر سأعطي مثالاً صغيراً، كنا قد بدأنا مسلسلاً مع فاطمة إنان لم يكن مسلسلاً طويل العمر انتهى سريعاً في موقع التصوير أتى أحد الممثلين الرئيسين الشباب هل تعلمين ماذا قال لفاطمة؟ قال: يا أختي فاطمة لو مثّلتِ هذا المشهد بطريقة أخرى ألن يكون أفضل؟ بقيت أعيننا مندهشة – هل يُقال كلام كهذا لفاطمة؟ ماذا أجابت؟ – قالت: لا أستطيع من الجيد أنها لم تضعه تحت قدميها وبعد ذلك لم يكتمل هذا المسلسل، بعد حلقتين أو ثلاثة تم إلغاؤه يوجد ناس يعملون هكذا مع الأسف – لكن بشكل عام يوجد أيضاً الممثل الجيد العاقل – بالطبع الذي درس هذا المجال، عسى المولى أن ينير طريقهم طريقهم مُضيءٌ أصلاً وسيبقى كذلك تحدثنا عن فيلم İkibin Yılın Sevgilisi (حبيب الألفي عام) هذا فيلم خاص جداً – يتحدث عن ثلاث فترات زمنية – في الحقيقة قمنا أنا وأنت قمنا بعمل فيلمين فقط لكن كلُّ منهما مميز أكثر من الآخر في الواقع كانت تجارب مختلفة جداً كتب السيناريو Safa Önal حماه الله وكان مخرجنا Ertem Göreç – فلنشاهد فيلم “حب ألفي عام” أيضاً – أسعد بذلك يكفي تقييمكم لأيام إقامتي في مدينة إزمير

طلب المزيد سيُعتبر دلالاً أنت تعود من المدن الغربية تعال لأعرّفك على ماهي درجة أهمية الشكل الخارجي في السينما ياسردار؟ ما درجة أهمية الجمال؟ – بالطبع يجب علينا عرض الأشياء الجميلة – والمشاهد يودّ رؤيتها والمشاهد يرغب في رؤية رجل عاقل، حسن المظهر أو امرأة حسنة المظهر بدلاً من مظاهر منحرفة وخاصة في زماننا، كان مهماً جداً أن تكون فناناً جميلاً هل تشعر بالحاجة لتبادل المشاعر مع الممثل المقابل لك نحن نسمي هذا بالأخذ والعطاء عن طريق العيون يعني عندما تكون مقابل ممثلٍ ما ويقوم بإيصال مشاعره الحقيقة لك بدل الوقوف كصنم هل يعطيك هذا الشيء شعوراً أفضل؟ بالتأكيد عزيزتي هوليا إذا لم يحدث هذا التبادل بالشعور عن طريق العيون لن تستطيعين إحياء ذلك المشهد وسيكون أحد الطرفين مزيّف – لأننا في النهاية نحن لا نقوم بالتقاط صورة – بالطبع نحن نحاول نقل العواطف التي نشعر بها – إن لم نشعر بهذا نحن، هذا الشعور لن – لن يخرج للمشاهد من المؤكد يجب أن يُعاش ذلك الشعور بشكل متبادل – حتى تظهر النتيجة بشكل إيجابي – وحقيقيّ بالطبع لقد دخلت في مجال الفيديو في فترةٍ ما حسب ما أذكر، يعني قمت بتأسيس شركة شركة فيديو إسطنبول في ذلك الوقت كانت أوضاع السينما متزعزعة وكان الفيديو منتشراً بشكل كبير في حياتنا هل فكرت بشكل تجاري فقمت بذلك؟ يعني ما الذي دفعك للقيام بالإنتاج؟ في ذلك الوقت كانت السينما تقوم بأفلام سخيفة جداً وحتى أبقى بعيداً عن ذلك الوسط انسحبت منه، لكن من أجل الاستمرار في الحياة وكنت متزوجاً حديثاً كان علي القيام بشيء لكي أعتني بزوجتي في عام 1977 أنشأت شركة إنتاج بدأت بإنتاج واستئجار الأفلام وفي تلك الأثناء بدأت بأعمال الإنتاج قمت بإخراجها وإنتاجها شخصياً كنت أعلم أنك أنتجت لكن لم أكن أعرف أنك أخرجت لم تكن لدينا مشكلة، نصوّر قدر الإمكان ونستخدم أفضل ما صوّرناه رائع رائع حسناً، هل استمتعت بالإخراج؟ يعني بما أنك لم تفكر في متابعته مُتعب، متعب بالنسبة لي – مسؤولية كبيرة – ستدعين هذا العمل للخبير به كي لا تأخذي لقمة عيشهم في المجال إذا كان هذا الرجل مخرجاً فسيبقى كذلك ونحن الممثلون سنبقى في مجالنا – إذاً أنت تفضل التمثيل – نعم أفضله حسناً في فترةٍ ما ذهبت إلى أميركا وكانت فترة طويلة جداً – أظنك عشت هناك لمدة تسع أو عشر سنوات – نعم تسع سنوات – في شيكاغو؟ – نعم شيكاغو لماذا ذهبت إلى هناك؟ يعني لماذا تركت هذه البلاد؟ هذه دعابة طبعاً، أريد أن أستمع إليك بعد فترة من إنتاج الفيديوهات أصبح عمل غير مجدي بعد إصدار قانون حقوق النشر لأنه عندما كانت تذهب أموالنا سدى من أجل الأقراص تلك كان من المستحيل أن نستطيع دفع الإيجار أنا حوّلت مكان عملي ذاك لمطعم افتتحت مطعماً أسميته Star 88 لكنني لم أتفق مع صاحب العقار توفي أصلاً ولم نصل إلى اتفاق كنت مجبراً على إغلاقه بين سنة 1991 و 1992 فبقينا بدون شيء وفي تلك الفترة مرضت زوجتي الأولى وبسبب أن والد زوجتي لديه الجنسية الأمريكية، ذهبنا إليه بهدف العلاج وبهدف أن نستغل وقتنا في ذلك الفراغ الذي كنا نعيشه ذهبنا وبقيت هناك ما يقارب التسع سنوات درست مجال السينما هناك عن قرب وظهرت لي فرصة كبيرة لعمل فيلم لكنها لم تكتمل مع الأسف بسبب مشكلة اللغة من الجيد أنك قلت هذا لمشاهدينا الشباب المهتمين بالسينما حقاً من أجل تقدمهم في أعمالهم وتمكنهم من الانفتاح على العالم يجب عليهم حل مشكلة اللغة في سن مبكرة يجب عليهم تعلم اللغات بشكل متقن لغة الحياة اليومية غير كافية فبما أن كل الحوارات هناك باللغة الإنجليزية هذا يترتب عليك فهم حديث المقابل بشكل مفصّل

من أجل أن تستطيع قول عباراتك والقيام بدورك حقاً كذلك يوجد لدينا ممثلين شباب يعيشون هذا اليوم يعطون فترة زمنية لأنفسهم ويذهبون لبريطانيا أو أميركا يعيشون فترة هناك من أجل أن يطوّروا لغتهم وأيضاً كي يرتبطوا بعالم السينما هناك أنا أُقدّر هؤلاء كثيراً يعني لا يوجد شيء فات أوانه – هذه المحاولة من حقهم، وأعتقد أنهم يقومون بها بشكل جيد – بالتأكيد ونصيحتي لهم هذه: لا أقصد الإنجليزية البريطانية لأنهم يتحدثون بقواعد كثيرة لكن الإنجليزية الأميركية انسيابية أكثر وكما رأيتم السينما الأميركية يتحدثون بشكل انسيابي وبشكل مريح أكثر وسهل أكثر على اللسان الإنجليزية الأميركية مفيدة أكثر فكما تعلمون أن السينما العالمية بيد أميركا وسأقول شيئاً آخر النجاح في هوليوود صعب جداً عزيزتي هوليا 60% أو 70% من السينما الأميركية بيد اليهود يعني لا يسمحون لأحد آخر بالدخول وفي زماني أنا أيضاً وبسبب أن تعليم اللغة الإنجليزية في المدرسة لم يكن كافٍ عندما كنا نذهب إلى المهرجانات الدولية كانوا يقومون بالتعريف بنا هناك وينتظرون منا خطاباً قصيراً كنت أشعر نفسي ناقصة جداً بلغت الأربعين من العمر، وأصبحت جدّة وقلت لسليم بأن لدي مشكلة معقدة ويجب عليّ حلّ مشكلة اللغة هذه قال: ما الذي تفكرين به؟ قلت: أنا ذاهبة إلى لندن سأذهب إلى دورة لغة مكثفة هناك لمدة ستة أشهر نظر إلي بدهشة وقال: ماذا تقولين يا هوليا؟! قلت له: سأقوم بهذا لو متُّ بدون أن أفعله سأموت قهراً ذهبت، بقيت لمدة ستة أشهر مع دورة لغة إنجليزية مكثفة وانحلّت عقدتي تلك الحمدلله لذلك قلت أنه لا يوجد أمرٌ فات أوانه – لا تبقى اللغة في عقل الإنسان إلا عن طريق المحادثة – بالطبع لأن عقلنا ممتلئ عزيزتي هوليا إذاً لنعود نحن للغتنا التي نعرفها ولنتحدث عن السينما الخاصة بنا اللغة التركية لا تأتي بأي ضرر مجدداً نعود لعملٍ قمت به مع لطفي أكاد ذلك المعلم الكبير الفيلم الذي قلت عنه: لا أستطيع نسيانه أهم أفلامك، فيلم Irmak (النهر) هل تستطيع التحدث عنه قليلاً؟ عندما استدعاني قدير كيسيمن إلى مكتبه وعقدنا اتفاقية عشرة أفلام أول فيلم جعلني أمثل فيه كبطل رئيسي كان فيلم Kadırgalı Ali كان باللونين الأسود والأبيض ومن بعده قمنا بعمل فيلم Yemende Bir Avuç Türk (مجموعة أتراك في اليمن) مع المرحوم Kadir Savun و Kadir İnanır وغيرهم وقام أخي لطفي بالعمل معي على فيلم Irmak (النهر) – يوجد لدينا مشاهد من فيلم النهر، هل نشاهدها سوياً؟ – يكون ذلك جميلاً! النهر نعم غير واضح يا سيّد محمود هذا نهر، لا يمكننا أن نعرف أبداّ الآن أنت وأمك لن يعطوكم أولئك ما يُشبع بطونكم حتى – ماذا أفعل؟ – هاهو الدكان. تعال واعمل – خالي لكن ما تكسبه – يكفي يكفي، يكفينا جميعاً – تعمل الأيدي وتزيد البركة – جيد لكن لا خير منك أنت أختي جنّة أختي جنّة خيراً يا بطلي؟ لم أعرفك لن تعرفينني لا تؤاخذنا لكننا لا نستقبل الضيوف اليوم لن أبقى هنا أنا أبحث عن زينب سأسلّمكم نفسي أيها السادة لكن قبل أن أُسلّم العروس أمانةً لأمي لن أستسلم زمن الطفولة – كما يُقال – هل تشاهده وكيف تقيّمه؟ أشاهده بالطبع، لكن حسب ظروف تلك الأيام هذا ما كان يجب أن يكون ماذا نفعل؟ والمثير للاهتمام أيضاً كم هي جميلة خامة صوتك – وتتكلّم بأسلوب قويّ وبليغ – أشكرك لماذا في تلك السنوات كانوا يخبروننا باستمرار بأنه يجب أن تسجل الأصوات من قبل أناس آخرين لماذا لم نكن نستطيع التكلم بأصواتنا في الأفلام عزيزتي هوليا لم تكن هناك الأدوات المناسبة لذلك نعم لم نكن نصوّر الفيلم مع الأصوات لكن كنا نقول لهم في الدوبلاج الذي يقومون به فيما بعد – فلنقم بأداء أصواتنا نحن – لا لن تستطيعوا أنتم – لماذا لا نستطيع؟ لأن هذا ما يقوم به ممثلي المسرح وليس السينما لأن هذه مهنتهم… هذا ما كانوا يخبرونني به وأنا لم أكن مقتنعة بهذا وكنت أتآكل من الداخل: أرجوكم يجب أن أتكلم أنا هذا ما تذكرته الآن نشأ في ذلك الزمن مجال الدبلجة لم نكن نستطيع الدخول بينهم في ذلك الوسط وبسبب أننا كنا نركض من فيلمٍ لآخر كنا لا نستطيع إيجاد الوقت الكافي لذلك أنت قمت بالتمثيل في العديد من المسلسلات بالطبع

هل لديك فضول عن مسلسلات اليوم؟ هل تشاهدها؟ دعيني أقول أنه إذا جذبتني المشاهد الأولى إذا استطعت رؤية أشياء صحيحة – تتابعه – نعم أتابعه لكن مجرد ما أرى أخطاء فكرية لا أتابعه – يصبح الإنسان انتقائي، أليس كذلك؟ – نعم للأسف وهذا أمر يعود لمهنته – يغدو لا يعجبه أي شيء بسهولة – لا يستطيع الإعجاب به أظن أننا ننظر بعين مختلفة تماماً دائماً ننظر من زاوية تقنية ونحن نقوم بذلك لأننا نعمل في نفس الوسط بالطبع لكن المشاهدين بشكل عام مسرورون ومسلسلاتنا ناجحة في تركيا وفي كل البلاد العربية – وفي الشرق الأوسط – لها سوق كبير هناك حتى في كل العالم – تم إنشاء قطّاع كبير جداً – كل المسلسلات عظيمة جميلة جميلة – هذا أمر يدعوننا للفخر أليس كذلك؟ – بالطبع حتى من الناحية المادية، تُدرّ السينما وارد كبير تعلمين أنه قديماً كنا نصوّر الأفلام ضمن قيود معيّنة ولم نكن نستطيع الخروج عنها لأنه كان في نهاية كل فيلم إما أن تأتي الشرطة أو يحصل شيء آخر، لذلك قمنا بأعمال متشابهة الآن لا يوجد شيء كهذا. يصوّرون العديد من الأفلام بحرية – أليس كذلك؟ – محظوظون نعم برأيي أنهم محظوظون أيضاً باختيار القصة، لا شيء يقيّدهم قديماً كانت الكثير من الأمور ممنوعة، الآن لا يوجد شيء كهذا من أجل هذا يستطيعون إنتاج أفلامهم بوسط حُرّ أكثر هل يوجد من بين ممثلي اليوم من يعجبك وتعتقد أنه سيصل مكاناً مرموقاً في المستقبل؟ نعم يوجد عدة أشخاص لا أريد قول أسماءهم أمام إخواني الآخرين – تخاف دائماً أن تكسر قلب أحد – هل تعلمين لماذا أحزن؟ حتى لا يقولون بأن أخونا سردار أعجب بفلان ولم يُعجب بي هذه ليست مسألة عدم إعجاب فالممثل الذي عمل بقلبه من أجل إنجاح عمله على أكمل وجه علينا أن ندعمه، أليس كذلك؟ عزيزتي هوليا يوجد شيء آخر ربما يكونون جميعاً على نفس الطريق لكن ضمن عملنا في المسلسلات التوقيت سيئ جداً يعني نصوّر مسلسل مدته من 130 إلى 135 دقيقة من ساعتين إلى ثلاث ساعات يتم تصويره خلال خمسة أيام فقط والوقت الذي يُعطى للممثل في هذه الخمسة أيام محدود جداً إما أن تقوم به بالشكل الصحيح وتذهب، أو لن يكون هناك مجالاً للإعادة الشيء المهم أن ينقذوا المشهد لا ينتظرون الممثل حتى يعيش المشهد تماماً مثل زماننا لا يوجد لديهم وقت للانتظار ويعتبر حظ الممثلين من هذه الناحية قليل من الممكن أنهم لا يستطيعون إظهار أنفسهم بشكل كافٍ بالإضافة إلى أنهم يدخلون العمل بتجهيزات كبيرة وبعد حلقتين أو ثلاثة، ينتهي العمل وينفجر العمل هذا شيء سيء جداً لأنني أرى أحياناً أن بعض الأفلام التي أعتقد أنها ستنجح تذهب في الهاوية بينما الأفلام الفارغة الكوميدية تصعد وتنجح وهذا الأمر لا أفهمه يوجد لدي نفس الشعور أيضاً يعني أقول لماذا – أعجبنا به كثيراً، وكان جيداً جداً – وبُذل جهداً ويكون واضحاً هذا الشيء أصلاً بعد ثلاثة حلقات يُلغى هذا المسلسل لكن الأعمال العادية التي لم يُتفانى بها كثيراُ – تستطيع الاستمرار لسنة وسنتين – أنا لم أستطيع حل هذا الأمر وأنا أيضاً إذا كان هناك من فهم هذا الأمر فليأتِ ربما عندما يجلس الناس أمام التلفاز يريدون أن يمضوا وقتاً ممتعاً، ويملؤوا فراغهم ويستريحوا قليلاً ويبتعدوا عن مسؤولياتهم قليلاً في حين أن السينما ليست كذلك، يُذهب إلى السينما باستعداد تخرج من البيت وتركب وسيلة نقل تذهب وتشتري التذكرة تدفع مبلغاً من المال تجلس في الداخل وأنت مدرك أنك تشاهد عملاً فنياً وتشاهد الفيلم في السينما بينما يوجد مشاهدة الفيلم على التلفاز – أعتقد أن المتعة بينهما مختلفة جداً – مختلف جداً ويوجد فرق كبير – هل تذهب إلى السينما؟ – نعم أذهب عندما أعثر على أفلام جيّدة أذهب للسينما – لأن التواجد في ذلك الوسط مختلف جداً – مختلف جداً أريد أن أقول لكِ شيئاً – بالطبع – خبر جميل الشعب التركي بدأ يتجنب المسلسلات ويميل إلى السينما – وإلى المسرح أيضاً – عندما كنت أذهب إلى المسرح مؤخراً وإلى السينما أيضاً كان أغلبها ممتلئ تماماً قديماً كان يأتي ثلاثة أو خمسة أشخاص الآن كل قاعات السينما ممتلئة، جميل جداً، سررتُ بهذا فعلاً لقد مرّت علينا فترات سيئة فترات كانت قاعات السينما فيها فارغة عسى أن تزيد السينما التركية من التسارع الذي حظت به اليوم

لأنه يوجد خلفها دعم من الدولة ودعم كبير من الرعاة يوجد جهد من أجل إيصال السينما لوضع فعّال أكثر ونشرها في جميع أنحاء العالم باسم دولتنا يوجد مُموّلون بالطبع لكن دعم الدولة لا يعتبر قليلاً أنا أرى أن مستقبل السينما عندنا سيكون متألق أكثر مقارنة مع اليوم ألم تقل قبل قليل أنهم لا يريدون إتاحة مكان للمسلمين والأصح أنهم يتجاهلونهم لكن يوجد العديد من القصص في منطقة الأناضول والعديد من الحكايا الإنسانية أعتقد أن جميع العالم بينما يعيش داخل كل هذه القسوة والشرور والحروب ربما يحتاج إلى قصص إنسانية مختلفة يجب علينا عندما نختار قصصاً لأفلامنا أن نختار القصص التي تجعلنا نحن وتميّزنا عن غيرنا من الشعوب بإظهار جوانبنا الإنسانية لدينا تاريخ أصلاً ومن الناحية الجغرافية فنحن نعيش في أجمل بلد في العالم، أليس كذلك؟ يعني فيما يتعلق بالسينما ربما لست أمام الكاميرا في هذه الأيام لكنني أفكر بشكل دائم بالسينما وأعتقد أنك مثلي نفكر في مستقبل السينما ونتحمس قائلين: ليتنا نقوم بهذا… ليت هذا يحصل بالطبع فالسينما مفهوم عالمي وتظهر لكل العالم فالمردود القادم من السينما الأميركية يدعم أكبر الشركات الصناعية اليوم هل المردود الماديّ فقط؟ ألا تفكر بأثر الفن أيضاً؟ عزيزتي هوليا لا أحد يستثمر فنّاً لا يعود بمردودٍ تجاري بالنسبة لدعم دولتنا فأنا أراه جميلاً جداً أساساً دائماً ما يُظهر رئيسنا الوفاء للفن والفنانين، بارك الله به وأعلم أيضاً أنه يدعم السينما بشكل كبير وأثق بأنه سيتابع دعمه هذا وبالإضافة إلى أن مؤسستنا قناة TRT بمديرها إبراهيم إيرين وكل قنواتها تعطي أهمية كبيرة للمسلسلات لكن هناك نقصٌ في أمرٍ واحد من أجل أن تصل السينما التركية إلى مستوى معيّن يجب أن يتم وضع قانون خاص بالسينما يوضّح ماهيّة عمل كل شخص نحن كممثلين نعتبر مظلومين، لماذا؟ لأننا لا نستطيع الحصول على حقوق النشر الكثير منا تضيع حياته في الفنادق وحتى في زوايا الحدائق في حين أن أناسنا وممثلينا والأشخاص الذين بذلوا جهداً لهذا العمل لو أن لديهم دخل -حتى لو كان قليلاً- يعينهم على الاستمرار في حياتهم ويجعلهم يعيشون ويموتون عزيزين مُكرّمين لا يحتاجون أحد أنا أحزن على هذا فقط وأنتظر من رئيسنا حلاً لهذا الموضوع بإذن الله جميل جداً حقيقةً لقد أشرت إلى موضوع جميل جداً جميعنا يعلم الأذى الناجم عن هذا الموضوع ونريد أن ينال الفن التركي قيمته التي يستحقها من الناحيتين؛ المادية والمعنوية وكما قلت نحصل على الدعم المعنوي لكننا لا نريد أن نحتاج أحداً ماديّاً في السينما الخاصة بنا أنا أناقش هذا الموضوع من حين لآخر مع الأصدقاء الذي ذكرته قبل قليل أقصد موضوع حقوق النشر والتأمين الاجتماعي وموضوع التقاعد نناقشها ونحاول إيجاد حلول لها لكن هذا ما أشعر به هناك؛ بأننا نحن أيضاً لسنا يد واحدة ولا نعرف التضامن ولا نعرف توحيد قوتنا – أصلاً لا يوجد هذا في السينما للأسف – لماذا لايوجد؟ يوجد حالة حسد وغيرة لو أنكِ تقدمتِ خطوة واحدة للأمام سيحاولون إيقاعك أرضاً يقومون بجعل السينما عبارة عن أحزاب متنافرة مع الأسف يعني وجود حالة كهذه هذه مهنتنا جميعاً ونحن كعاملين في نفس المهنة همنا واحد، ومستقبلنا واضح – لذلك أعتقد أننا بحاجة هذه الوحدة – صحيح فالصداقات القديمة تلاشت اليوم بسبب ذلك – ألم تكن هذه الصدقات موجود قديماً؟ – بلى كانت موجودة نحن لا يوجد لدينا شيء كهذا، لكن المشكلة عند جيل اليوم للأسف يوجد هذا الحسد نحن كنا عندما ننظر إلى أعين بعضنا كنا نشعر بأن عملنا يعني أن مصيرنا واحد – وقَدَرنا واحد – بالطبع بالطبع الآن أريد أن أضيف أمراً آخر تعلمون أن الكثير من أصدقائنا المتقاعدين لم يتمكنوا من تأمين حياتهم وحدهم

مثل Ümit Utku وبعضهم بدأ يستفيد من الأوقاف هل تعلمين ما اسم حالة التقاعد خاصّتنا؟ عامل اعتياديّ لا يوجد شيء مُرّ أكثر من أن يمتلك الفنان هوية التقاعد تحت مسمّى عامل اعتيادي فقط من أجل ان لا آخذ هذه الهوية، أسست شركة وتقاعدت عن طريق bağ-kur لم أستطع تقبّلها على نفسي أمر مثير للشفقة يجب أن لا يليق بهم أنا لا أزدري العامل لكنني كفنان أرى أنه يجب أن يكون هناك فرق يجب أن يتم إيجاد هوية أخرى كيف للفنان أن يتقاعد تحت مسمّى عامل اعتيادي – عقلي لا يستطيع استيعاب هذا – في أدنى المستويات تخيلي هذا هذه الحقائق تكسر الإنسان في داخله من حين لآخر لكن حل هذا الأمر مرحلة بعد أخرى هو بيدنا نحن يعني بأيدي الناس الذين يقومون بهذه المهنة هذا ما أعتقده أرى أن الكثير من زملائنا في العمل بعد وصولهم لعمر معيّن يتخلّون يتخلّون عن المهنة، يتخلّون عن أنفسهم ويبدؤون بإهمال الاعتناء بأنفسهم تزيد أوزانهم ويتخلّون عن الاعتناء بأنفسهم أنظر إليك يا سردار لا أتخلّى عن الحياة لست بدين – بل مستقيم لم تنحنِ – أشكرك صحيّ المظهر وتبدو رشيقاً هل تمارس الرياضة؟ نعم إلى الآن أمارس الرياضة عزيزتي هوليا عمري 73 عاماً، يجب عليّ الاعتناء بنفسي لدي ابن عمره 14سنة، لمَن سوف أتركه؟ نعم لدي ألبيرين بالطبع سوف أعتني بنفسي بالإضافة إلى أن الفنان المستمر بعمله يجب عليه ذلك قبل كل شيء، لا يوجد لدي حياة ليلية لا أذهب إلى أي مكان ليلاً ولا إلى شرب القهوة مع الأصدقاء وتجمعاتهم أمضي الليالي في بيتي حيثما أجد الراحة فيه أكتب سيناريوهات، قمت بتحضير ما يقارب العشرة مشاريع دائماً ما أنشغل بتجهيز سيناريوهات لهم يعني أعمل داخل السينما بدون أن أبتعد عنها – وأنت تفكر بها، أليس كذلك؟ – نعم لكن في نفس الوقت تخرج للأزقّة لتعيش حياة الواقع – تذهب للسوق – نعم أعيش كمواطن عادي أذهب إلى السوق، وآخذ أكياسي وأعود لبيتي أستيقظ صباحاً، وألقي التحية على التجار عندما أذهب إلى Arnavutköy (اسم منطقة) وأتمنى لهم عملاً موفقاً وأشتري منهم ليبدؤوا عملهم بشكل جيد يعني أعيش كتاجر مثلهم أعيش حياة متواضعة جداً لذلك شعبنا يحبّني لأنه يراني شخصاً منهم يعني لا أتجوّل مثل بعض الأصدقاء الذين يعرضون بوجوههم عن الناس فنحن أناس رأينا كل هذا الإعجاب وكل هذه المحبة كما قلت دائماً ما نشعر بالامتنان تجاه أولئك الناس الذين أوجدونا ونشعر بالمسؤولية تجاههم لأننا نكون في أعينهم عبارة عن أبطال وهم الذين جعلونا هكذا أصلاً من أجل هذا لنكن دائماً بالشكل الذي يليق بهم ولنكن الإنسان الذي بمخيّلتهم لذلك علينا الاعتناء بأنفسنا، أليس كذلك؟ نعم يجب علينا أن نعيش بالشكل الذي يليق بفنّان لأننا نحن نمثّلهم، نمثّل الشعب – أصلاّ نحن أتينا من هذا الشعب – بالطبع أتينا من العدم ونعرف هذه الحياة فلا معنى من التكبّر والتعالي عليهم حسناً لقد قلت أنك تكتب سيناريوهات وقصص وبالطبع أنت تتابع الرسم أيضاً لا، لا أستطيع متابعة الرسم لأنه أمر مختلف تماماً فيجب أن أنفصل عن كل شيء وأعطيه كامل تركيزي لا أجد له الكثير من الوقت لكن لدي العديد من المشاريع الجيدة، سأحققها بإذن الله ربما يقوم ابنك بالرسم اليوم أو غداً، ويصبح رساماً في الحقيقة لدى ابني هذه المهارة، يشبهني لأن هذه المهارة تأتي من الأب للابن لكنني لا أريد أن أدخله هذه المهنة لأنه ليس عنيفاً -عفواً منك- مثلي يعني لا يطالب بحقه حتى آخر نفس عاطفي جداً بنظرة قاسية فقط ينحني ويبكي أوه يا روحي، حماه الله يعني لا يمكنه النجاح في هذه المهنة من أجل التواجد في مهنة كهذه يجب الوقوف بتمكّن سيأخذون من يديه خبزه ويخرجونه من هناك – أتمنى أن لا ينظر أحدٌ إليه بهذه الحدّة – إن شاء الله ويكون إنساناً سعيداً كل حياته إن شاء الله سردار… أعتقد أن حديثنا كان لا يُملّ أنا لم أكتفِ منك وعسى أن تكون أمامك العديد من السنوات ابقَ دائماً على الشاشات وخلف ستائر السينما وابقَ دائماً هكذا كما أنت بإذن الله وأنا أشكرك جداً على إطلالة المضيق هذه، وعلى حديثنا الجميل – أتمنى لك دوام النجاح – آمين وعسى أن يدوم نجاحك فترة طويلة جداً من الجيد أنك هنا أنت أيضاً أحبك أشكرك

– أشكرك – من الجيد أنك أتيت يا سردار أعزائي المشاهدين على أمل اللقاء يوم الأحد القادم مع شخصية قيّمة أخرى من خزينة السينما الخاصة بنا إلى اللقاء